السيد محمد باقر الصدر
270
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
يَسْجُدُونَ » ، وفي « الرعد » عند قوله : « وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » ، وفي « النحل » عند قوله : « وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ، وفي « بني إسرائيل » عند قوله : « وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً » ، وفي « مريم » ، عند قوله : « خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا » ، وفي سورة « الحجّ » في موضعين : عند قوله : « إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ » ، وعند قوله : « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . وفي « الفرقان » عند قوله : « وَزادَهُمْ نُفُوراً » ، وفي « النحل » عند قوله : « رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » ، وفي « ص » عند قوله : « خَرَّ راكِعاً وَأَنابَ » . وفي « الانشقاق » عند قوله : « لا يَسْجُدُونَ » ، بل الأولى السجود عند كلِّ آيةٍ فيها أمر بالسجود . مسألة ( 10 ) : ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح ، ولا تشهّد ، ولا تسليم . نعم ، يستحبّ التكبير للرفع منه ، بل الأحوط استحباباً عدم تركه ، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث ولا الخبث ، ولا الاستقبال ، ولا طهارة محلِّ السجود ، ولا الستر ، ولا صفات الساتر ، بل يصحّ حتّى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرّفاً فيه ، والأحوط وجوباً فيه السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمها ، وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلوِّ والانخفاض ، ولابدّ فيه من النية ، وإباحة المكان « 1 » . ويستحبّ فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة . مسألة ( 11 ) : يتكرّر السجود بتكرّر السبب ، وإذا شكّ بين الأقلّ والأكثر جاز الاقتصار على الأقلّ ، ويكفي في التعدّد رفع الجبهة ثمّ وضعها من دون رفع بقية المساجد أو الجلوس . مسألة ( 12 ) : يستحبّ السجود شكراً للَّهتعالى عند تجدّد كلِّ نعمة ، ودفع
--> ( 1 ) أي مسجد الجبهة على الأحوط كما في الصلاة